البهوتي
32
كشاف القناع
يلزمه فعله ( فإن لم يمكن ) بأن لم يوجد له مال ( استدان ) الحاكم ( عليه ) ما ينفقه عليها لأنه موضع حاجة ، ( أو أذن ) الحاكم ( للمستأجر في النفقة ) على البهائم ، لأن إقامة أمين غير المستأجر تشق وتتعذر مباشرته كل وقت ، ( فإذا انقضت ) الإجارة ( باعها ) أي البهائم ( الحاكم ووفى المنفق ) من مستأجر أو غيره ما أنفقته ، لأن فيه تخليصا لذمة الجمال ، وإيفاء لحق صاحب النفقة ، ( وحفظ باقي ثمنها لصاحبها ) لأن الحاكم يلزمه حفظ مال الغائب ، ( فإن لم يستأذن ) المنفق من مستأجر أو غيره ( الحاكم وأنفق بنية الرجوع رجع ) على ربها بما أنفقه ، لأنه قام عنه بواجب غير متبرع به ، وتقدم في الرهن ، ( وإلا ) ينو الرجوع ( فلا ) رجوع له ، لأنه متبرع ( ولا يعتبر الاشهاد على نيته الرجوع . صححه في القواعد ) وكذا لا يعتبر تعذر استئذان الحاكم ( وإذا رجع ) رب البهائم ( واختلفا فيما أنفق . وكان الحاكم قدر النفقة . قبل قول المكتري في ) إنفاق ( ذلك ) الذي قدره الحاكم ، لأنه أمين ( دون ما زاد ) على ذلك . فلا يقبل قوله فيه ( وإن لم يقدر ) الحاكم ( له ) أي المستأجر نفقة ( قبل قوله ) أي المستأجر ( في قدر النفقة بالمعروف ) لأنه أمين ( وتنفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها ) كعبد مات ، لان المنفعة زالت بالكلية بتلف المعقود عليه فانفسخت ، سواء كان قبل قبضها أو عقبه . ولا أجرة ( 1 ) ( فإن تلفت ) العين ( في أثنائها انفسخت ) الإجارة ( فيما بقي ) من المدة خاصة . وله من المسمى بالقسط ، ( وتنفسخ ) الإجارة للرضاع ( بموت الصبي المرتضع ) لأنه تعذر استيفاء المعقود عليه ، لكون غيره لا يقوم مقامه . لاختلافهم في الرضاع . وقد يدر اللبن على ولد دون آخر ( 2 ) . فإن كان موته عقب العقد زالت الإجارة من أصلها . ورجع المستأجر بالاجر كله . وإن كان بعد مضي مدة رجع بحصة ما بقي . وكذا لو امتنع الرضيع من الشرب من لبنها . ذكره المجد ، ( و ) تنفسخ أيضا ( بموت المرضعة ) لفوات المنفعة بهلاك محلها ، ( و )